أبي بكر جابر الجزائري
618
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
تعرف طريق مرعاها وتستجيب لنداء راعيها وهم على خلاف ذلك فجهلوا ربهم الحق ولم يستجيبوا لنداء رسوله إليهم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان ما كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يلاقي في سبيل الدعوة من سخرية به واستهزاء . 2 - يتجاهل الإنسان الضال الحق وينكره حتى إذا عاين العذاب عرف ما كان ينكر ، وآمن بما كان يكفر . 3 - هداية الإنسان ممكنة حتى إذا كفر بعقله وآمن بشهوته وعبد هواه تعذرت هدايته وأصبح أضل من الحيوان وأكثر خسرانا منه . [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 45 إلى 49 ] أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) شرح الكلمات : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ : أي ألم تنظر إلى صنيع ربك في الظل كيف بسطه . ولو شاء الله لجعله ساكنا : أي ثابتا على حاله في الطول والامتداد ولا يقصر ولا يطول . ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا : أي علامة على وجوده إذ لولا الشمس لما عرف الظل .